السيد مصطفى الخميني
20
كتاب الخيارات
الشرط ناظر إلى كون المشروط سائغا في نفسه ، وجائزا بالحمل الشائع ، ولذلك استدل بحديث استثناء إحلال الحرام ، وإحرام الحلال ( 1 ) حسب التخيل ، وفي مرحلة الانشاء والبناء ، وإلا فلا يعقل ذلك كما لا يخفى ، ويأتي في محله إن شاء الله تعالى . وأما وجه خروجه به عن الجواز ، فهو أن المستفاد من هذا الاستثناء هو التحميل بالشرط على المشروط عليه الإفتاء بغير ما أنزل الله تعالى الذي كان رائجا في عصر الأخبار ، فربما كان في ذلك العصر شيطان يتمسك بدليل الشرط لتحليل الإفتاء المذكور ، فورد في أخبارنا أنه شرط غير نافذ ، فاشتراط شرب الخمر على المشتري مثلا ليس بنفسه من المحرمات ، ولا يجب الوفاء به ، بخلاف اشتراط الإفتاء ، فإن الشرط غير جائز . وغير خفي : أنه كل ذلك مجرد تصور لا يقربه التصديق ، وإن كان يمكن أن يكون نظر الشيخ ( رحمه الله ) فيه إلى ما ذكرناه ، فتأمل . وما جعلناه عنوانا تبعا لما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - في توجيه الفرق بين هذا الشرط ، وشرط عدم كونه مخالفا للكتاب والسنة ( 2 ) ، فهو وإن كان أيضا في نفسه ممكنا ، ضرورة إمكان دعوى حرمة الاشتراط المصدري ولو كان المشروط جائزا ، كما إذا نهى عن الاشتراط أحد الوالدين أو الحاكم ، أو كان مخالفا للنذر وإخوانه ، أو
--> 1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 276 / السطر الأخير . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 148 - 150 .